الانعكاسات النفسية والعقدية من إعلان "تنظيم الدولة" الخلافة الإسلامية

شبكة الدررالشامية - القسم العلمي
لقد أعلن التنظيم عن نفسه كدولة العراق الإسلامية في 2006 بعد مروره بعدة مراحل كان من أولها تكوين جماعة" التوحيد والجهاد" بقيادة أبي مصعب الزرقاوي الذي أعلن مبايعته لزعيم تنظيم القاعدة بن لادن ، ثم انصهرت الجماعة مع بعض الجماعات الأخرى وتكوّن ما يعرف بـ "مجلس شورى المجاهدين"، ثم انصهر هو الآخر وتكوّن ما يعرف بـ " حلف المطيبين " ؛وفي 9 أكتوبر عام 2006 أعلنوا عن قيام دولة العراق الإسلامية بقيادة أبي عمر البغدادي، ودخلت نتيجة لهذا الإعلان في صراعات دامية مع الجماعات الرافضة للانضمام إليها والمعترضة على مبدأ الإعلان عن الدولة في هذا التوقيت ، وظل الصراع مع الجماعات والصحوات والأمريكان إلى أن قتل أمير الدولة أبو عمر البغدادي وأبو حمزة المهاجر رحمهما الله، ثم تولى أبو بكر البغدادي قيادة الدولة بعد أبي عمر في 6 يونيو 2010 ، وبدأ يخفت صوت الدولة شيئًا فشيئًا إلا من بعض العمليات هنا وهناك إلى أن اختفى ذكرها من الساحة تمامًا إلى أن جاءت أحداث محافظة الأنبار المعروفة .. فلو ساءلناها حينئذ كدولة، فأين كانت طوال تلك السنوات منذ أن أعلن عنها، وماذا فعلت لرعاياها العراقيين الذين كانوا يُسامون سوء العذاب في سجون المالكي؟!

لقد أعلن التنظيم عن نفسه كدولة العراق الإسلامية في 2006 بعد مروره بعدة مراحل كان من أولها تكوين جماعة" التوحيد والجهاد" بقيادة أبي مصعب الزرقاوي الذي أعلن مبايعته لزعيم تنظيم القاعدة بن لادن ، ثم انصهرت الجماعة مع بعض الجماعات الأخرى وتكوّن ما يعرف بـ "مجلس شورى المجاهدين"، ثم انصهر هو الآخر وتكوّن ما يعرف بـ " حلف المطيبين " ؛وفي 9 أكتوبر عام 2006 أعلنوا عن قيام دولة العراق الإسلامية بقيادة أبي عمر البغدادي، ودخلت نتيجة لهذا الإعلان في صراعات دامية مع الجماعات الرافضة للانضمام إليها والمعترضة على مبدأ الإعلان عن الدولة في هذا التوقيت ، وظل الصراع مع الجماعات والصحوات والأمريكان إلى أن قتل أمير الدولة أبو عمر البغدادي وأبو حمزة المهاجر رحمهما الله، ثم تولى أبو بكر البغدادي قيادة الدولة بعد أبي عمر في 6 يونيو 2010 ، وبدأ يخفت صوت الدولة شيئًا فشيئًا إلا من بعض العمليات هنا وهناك إلى أن اختفى ذكرها من الساحة تمامًا إلى أن جاءت أحداث محافظة الأنبار المعروفة ..

فلو ساءلناها حينئذ كدولة، فأين كانت طوال تلك السنوات منذ أن أعلن عنها، وماذا فعلت لرعاياها العراقيين الذين كانوا يُسامون سوء العذاب في سجون المالكي؟!

أين كانت من المجازر التي تعرض لها السنّة على أيدي الميليشيات الشيعية؟

أين كان الأمير من تغيُّر هوية وديموغرافية بلد بحجم العراق ماذا فعلوا؟

الأمير "مستخبي" مختفٍ أو متخَفٍّ لا يستطيع أن يحكّ رأسه حتى لا يُخرج صوتًا يدل على مكانه، وصدق من قال: "الإمام جُنّة يتقى به ويقاتل من ورائه" !!.

لقد أعلنوا عنها وكانوا جادين، وتعاملوا مع الفصائل كدولة ودعوا الناس إلى البيعة وقاتلوا عليها، ثم اختفوا وتفرقوا في صحراء الأنبار وما حولها، ثم ظهروا مرة أخرى ليعلنوا عن دولة جديدة في الشام !!

أعلنوها دولة وهم ما زالوا في العراق لم تطأ أقدامهم أرض الشام!!

فيا لها من دول تنشأ بالإعلانات !!!

وما أن وطئت أقدامهم أرض الشام إلا وقد حدث ما حصل نفسه من تداعيات الإعلان الأول عن دولة العراق من الاختلاف والافتراق، فدعوا الناس إلى البيعة أو القتال أو ترك المناطق التي حرروها بدعوى أنهم لا يحكمون شرع الله في مناطقهم !!

لقد جاؤوا منتقمين ساخطين على الجميع، واضعين الكل في سلة واحدة مع النظام، بل أسوأ من النظام؛ يتهمونهم بالكفر والعمالة والصحوات؛ ولا ندري صحوات لصالح من، وقد حرروا أكثر من ثلثي سوريا؟!

ثم أعلنوها خلافة ولم تجف أيديهم بعدُ من دماء المسلمين !!!

فهل يعي هؤلاء انعكاسات هذه الإعلانات على عامة الناس وقراء المشهد من الخارج والداخل؟!

هل يعُون البُعد النفسي عند عامة الشعب العراقي والسوري من الإعلان عن دولة إسلامية ثم خلافة إسلامية، لم تحررهم من احتلال أو ترفع عنهم الذل والمهانة والتعذيب بل لم يروا منها أيضًا إلا الذبح والصلب وتفجير الرؤوس وجلد الظهور، وتكفير المسلمين واقتتال المجاهدين؟!

لا شك أن هذا كله يلقي بظلاله على أنفسهم فلا يزدادون إلا بغضًا في فكرة الدولة والخلافة التي قاموا بتحريفها عمليًّا لديهم .

لقد فرغوا تلك الحقائق الشرعية من معانيها الصحيحة وأكدوا لهم ما ترسب لديهم منذ عقود عن "بعبع" الخلافة وحكم الإسلاميين ..

إن الإعلان عن دولة العراق ومن بعدها دولة العراق والشام ثم الخلافة الإسلامية ما هي إلا شعارات لم يقم هؤلاء بحقها ولا بجزء منه، ولم يقم على أرض الواقع مقتضاها وموجبها، الذي يجب أن يشارك الجميع في إيجاده، أما هذه الإعلانات فهي كظلمات في بحر لجيّ يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نورًا فما له من نور .