هل يجوز التعامل مع الدروز في أعمال المقاولات والتجارة ؟

السؤال : لدي صديق يعمل في شركة مقاولات، وصاحب هذه الشركة رجل درزي، وطلب صديقي هذا مني أن صاحب الشركة يريد فنيين في مجال المقاولات (نجارين ـ حدادين وهكذا) وذلك لصلتي بهؤلاء الفنيين، فهل يجوز التعامل مع الدروز في مثل هذه الحالة؟ وهل إذا أخذت منه مالا مقابل توفير الفنيين له أو توفير مواد البناء له، فهل هذا يجوز أم لا؟ وجزاكم الله خيرا.
 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالدروز هم فرقة باطنية أخذت كل عقائدها من الطائفة الإسماعيلية نشأت في مصر لكنها سرعان ما هاجرت إلى الشام عقائدها خليط من عدة أديان وأفكار ، من مبادئها السرية في نشر أفكارها ، ولا تعلمها لأبنائها إلا إذا بلغوا سن الأربعين.

مؤسس هذه الفرقة :  حمزة بن علي بن محمد الزوزني 375هـ /430هـ. وهو الذي أعلن ألوهية الحاكم سنة 408هـ ودعا إليها.

الناس يقتل لأتفه الأسباب.

من أبرز أفكارهم ومعتقداتهم :

1- يعتقدون ألوهية الحاكم بأمر الله ولما قتل قالوا بغيبته وأنه سيرجع.

2- ينكرون الأنبياء والرسل ويلقبونهم بالأبالسة.

3- يعتقدون بأن المسيح هو داعيتهم حمزة.

4- يبغضون جميع أهل الديانات والمسلمين منهم بخاصة ويستبيحون دماءهم وأموالهم وغشهم عند المقدرة.   

 5- يقولون بتناسخ الأرواح وينكرون الجنة والنار وينكرون جميع الأحكام الإسلامية .

- وبناء على ما سبق فهي فرقة باطنية كافرة، ولكن من المقرر شرعا أنه يجوز التعامل مع الكفار المسالمين والعمل معهم في سائر أنواع الأنشطة المباحة، وأخذك مالا مقابل الدلالة على الفنيين والمقاولين من قبيل السمسرة، وهي جائزة لا شيء فيها إن شاء الله .

وننبه إلى أن ما ذكرناه من جواز التعامل مع الكفار في المباحات هو الأصل، أما إن خشي أن يترتب على هذا التعامل ضرر فلا يجوز حينئذ التعامل معهم؛ لأن الضرر يجب أن يزال، لما روى أحمد في المسند عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا ضرر ولا ضرار. ورواه ابن ماجه عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما. 

 

 

 

المفتى أو المستشار: 
قسم الفتاوى ..موقع إسلام ويب