مراتب اليزيدين وطبقاتهم

موسوعة الفرق

مراتبهم اليزيدين وطبقاتهم



تقسم الرئاسة (عندهم) إلى قسمين: دنيوية ودينية، من غير أن تتدخل رئاسة في مهام غيرها، وبانصياع الشعب لأوامر الرئاستين، وإيمانه بأن هذه الطبقية نزلت من السماء لتحافظ على مجتمعهم اليزيدي، ولهذا فإن المراتب الدينية مرتبطة بالشعب تمام الارتباط، والمراتب جميعها ملتحمة بالرئاسة الدنيوية.

فالرئيس الدنيوي: هو رئيس الزمان والعالم والسياسة ويدعى "مير" مختصرة من الكلمة العربية "أمير". وهو وكيل الشيخ عدي أوكله موضعه وقال له: "أنت ولدي وقبلتك محل ذريتي، وهي حرام على من لا يسير على أصول هذا الدين. وكلها سلمتها بيدك". والمير من نسل الملك يزيد، والطائفة كلها تنتسب إليه. ويلقب "مير شيخان"، ويقيم عادة في قصر الإمارة الواقع في قرية "باعدري"، والتي تبعد مسافة 45كم إلى الشمال الشرقي من الموصل. ويتم انتخاب الأمير من قبل الطائفة، شرط أن يكون من نسل الأسرة الحاكمة، على حسب عاداتهم الموروثة. ولا يشترك في الانتخاب رجال الدين ولا زعماء القبائل.

الرئاسة الدينية

ورجال الدين سبع طبقات، ولا يجوز لأي طبقة أن تتخطى مقامها. ورجل الدين في الديانة اليزيدية ذو أهمية كبيرة، لأنه يشرف على كل مظاهر الحياة الدينية والاجتماعية. ولابد لنا من الإشارة إلى أن لكل يزيدي أو يزيدية شيخا وبيرا على الأقل. ولكل فئة من رجال الدين مقام ووظيفة. والرؤساء الدينيون سبع فئات، وهي: 

1- بابا شيخ: وهو الرئيس الأعلى، ويكون من سلالة الشيخ فخر الدين أي ملك القمر. ويتصف بالتقى وخفة الروح والإنصاف والعدل والاستقامة. وهو يمثل السلطة الدينية والحج المقدس، ويدعونه " بابي شيخ " أي الشيخ الكبير....." 

2- "الشيخ : مشايخ اليزيدية ثلاث فرق هي: الأديانية، الشمسانية  (1) ، القابانية. ويرجع نسب الأسر جميعا إلى أصل واحد هو يزيد بن معاوية، وقد حل فيهم جزء من الله، وهو الذي يمنحهم تغيير مجرى الأحداث ويستطيعون أن يتصرفوا في شؤون العالم. وهو مخولون في التجول بين القرى جميعا........"

3- "بير: تعني كلمة " بير " بالكردية العجوز، وعندهم شيخ الطريقة أو رئيسها. ويجمعون الكلمة بقولهم " بيورة " أي الشيوخ. وتطلق هذه الصفة على من هم دون مرتبة الشيوخ. والبيورة من أسرة متعددة، ويشترط أن يكونوا جميعا من سلالة بيرية، لأن وظيفتهم وراثية، منحتهم الشريعة اليزيدية حق إجراء الزواج، وتوثيق العرى، وحق التجول في القرى والقصبات. وهم مكلفون في يوم عيد الجماعية (انظره) وأيام الأربعينيتين بالذهاب إلى قرية الشيخ عدي لإطعام المريدين بأموالهم، ولإرشادهم ووعظهم. وهم يعتقدون أن رحمة الله وغفرانه بأيدي هؤلاء البيورة......"

4- "الفقير: تطلق لفظة " فقير " عندهم على الزاهد والمتعبد، الذي عزف عن زخرف الدنيا في سبيل كسب نعيم الآخرة. ونعيم الآخرة، في نظرهم، هو البقاء الأبدي (على مذهب الحلول والتناسخ). والفقير في الهند هو الزاهد المتقشف (أيا كان دينه)، يحترمه الناس جميعا، وكلامه مسموع لدى كل الفئات......"

5- "القوال: (أو المرتل) وتطلق على من ينشد في المحافل الدينية أو في أيام الأعياد والأفراح. وغالبا ما يكون القوالون من الشعراء المحليين. ويقولون إنهم رافقوا الشيخ عدي عبر بادية الشام، وظلوا معه على المحبة. وهو الذي منحهم: حق إنشاد القصائد والمدائح النبوية، وخصهم بحفظ أسرار الشريعة والحوادث التاريخية. ويعتزون بأنهم يصاحبون الملك طاووس، وينشدون أمامه المدائح في الله و في الملائكة. ويتجولون في القرى ليجمعوا النذور والصدقات، وكلما قاموا بزياراتهم الدينية نظفوا المكان من الغبار ومن بقايا الزوار وأوساخهم. وهم يتباهون بهذه المهمة ويعدونها شرفا ورثوه عن آبائهم. 

6- "الكوجك: أفصل المراتب في الديانة اليزيدية، ويعتبرونه بمنزلة النبي، والكواجك طائفة كبيرة العدد، وأغلبهم حجاج تركوا بلادهم ليعيشوا حول لاليش، ويعملوا كحطابين للمزار، وهم موزعون بين سنجار وشيخان، ويختلفون عن سائر المراتب بلباسهم الأبيض، وحزامهم الصوفي أسود اللون أو أحمر، بحلقات مميزة......" 

7- المريدون: المريدون هم عامة الناس، المطيعون لأوامر رؤسائهم الدينيين طاعة عمياء. وهم يعتقدون أن التدخل في الشؤون الدينية والعبارات يذلهم ويخرجهم عن ملتهم. و على كل امرئ رجلا كان أو امرأة أن يكون له شيخ وبير يقدم لهما صدقاته ونذوره ويتعلم منهما ويسترشد بهما. وإن مات بير مجموعة من المريدين (العامة) أو حرقه الأمير، ولم يكن في سلالة هذا البير أحد يحل محله فعليهم الاتصال بالأمير ليعين بيرا مرشدا. والمريدون يتزوجون فيما بينهم، ولا يجوز لهم التزاوج بالطبقات الأخرى.