ما حكم قتال ما يُسمَّى بجيش الثوار ؟

ما حكم قتال ما يُسمَّى بجيش الثوار ؟؟
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه، ومَن اهتدى بهديه إلى يوم الدين، أما بعد:
فإنه يجب على الفصائل الثورية المجاهدة في أرض الشام قتال ما يُسمَّى بجيش الثوار، ورد كيده وردعه، وتجريده من السلاح والعتاد، وتقديمه للمحاكمة العادلة؛ وذلك لما يلي :
 
أ- أنه انحاز وانضمَّ إلى فئة إجرامية باغية، وهي حزب “البي كي كي”، الذي يمثِّل امتدادًا طبيعيًّا للأحزاب الشيوعية اليسارية العالمية، والذي ينسِّق مع أعداء الثورة، من الروس والنظام وغيرهم، في القتال والطعن في ظهر المجاهدين؛ قال الله تعالى:﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ [الممتحنة:1].
 
ب- أنَّ هذه المجموعة مثلها مثل جماعة “البي كي كي”، والنظام النصيري الخبيث، الذي يصول ويعتدي على المجاهدين الشرفاء، الذين يدافعون عن الدين والنفس والعِرْض والمال، وعلى السكان الآمنين، كما فعلت في قرى: "الزيارة، ودير جمال، ومرعناز، ومنغ، وتل رفعت، فهجرت المدنيين، وروَّعت الأطفال والنساء، وكذا تفعل في أحياء (الهلك، الشيخ مقصود، الأشرفية) من مدينة حلب، فهي إذًا طائفة اعتداء وصِيال وإجرام؛ قال تعالى:﴿ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة:194].
وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ –رضي الله عنه- قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ جَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ أَخْذَ مَالِي؟ قَالَ: فَلاَ تُعْطِهِ مَالَكَ. قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَاتَلَنِي؟ قَالَ: قَاتِلْهُ. قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلَنِي؟ قَالَ: فَأَنْتَ شَهِيدٌ. قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلْتُهُ؟ قَالَ: هُوَ فِي النَّارِ".
 
ت- أن قتال هذه الفئة المجرمة من قبيل جهاد الدفع، فقد نزلت بإجرامها بساحة أهل الإسلام، وعاثت فيهم فسادًا وقتلًا؛ قال الإمام ابن عطية في تفسيره: "واستمر الإجماع على أن الجهاد على أمة محمد فرض كفاية، فإذا قام به مَن قام من المسلمين يسقط عن الباقين إلا أن ينزل العدو بساحة للإسلام، فهو حينئذ فرض عين".
 
- وقال ابن عابدين في حاشيته: "وفرضُ عين إن هجم العدو على ثغر من ثغور الإسلام، فيصير فرض عين على من قرب منه، فأما مَن وراءهم ببُعْد من العدو فهو فرض كفاية إذا لم يُحتج إليهم، فإن احتيج إليهم بأن عجز مَن كان بقرب العدو عن مقاومة العدو، أو لم يعجزوا عنها، ولكنهم تكاسلوا ولم يجاهدوا فإنه يفترض على مَن يليهم فرض عين كالصلاة والصوم لا يسعهم تركه، وثم وثم إلى أن يفترض على جميع أهل الإسلام شرقًا وغربًا على هذا التدريج".
 
- وقال شيخ الإسلام في فتاواه الكبرى: "وأمّا قتال الدّفع فهو أشدّ أنواع دفع الصّائل عن الحرمة والدِّين فواجب إجماعًا، فالعدوّ الصّائل الّذي يُفسِد الدِّين والدّنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه، فلا يشترط له شرط بل يُدفَع بحسب الإمكان".
 
وبناء عليه نقول:
 
أ- لم يعد خافيًا على أحد محالفة هؤلاء لنظام اﻷسد وروسيا.. ولذا فكل ما ينطبق على جيش النظام النصيري من اﻷحكام والفتاوى والتعامل ينطبق على مَن يسمّون أنفسهم (جيش الثوار) وقوات سوريا الديمقراطية وكل مَن دخل في حلفهم ونحا نحوهم.
 
ب- وإننا ندعو الشباب الذين انخدعوا بما يسمى (جيش الثوار) أن يخرجوا منه، وأن ينحازوا إلى أهلهم وإخوانهم المجاهدين الصادقين، ويتوبوا إلى الله -تعالى- مما اقترفت أيديهم.
 
ج- على المسلمين أن يهبّوا وينفروا خفافًا وثقالًا لقتال هذه الفئة الباغية، ويطهروا أرض الشَّام من رجسهم وشرهم، والله -تعالى- أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
 
 
اللجنة الشرعية للمقاومة الشعبية
في ريف حلب الشمالي
جمادى الأولى- 1437هـ
المفتى أو المستشار: 
اللجنة الشرعية للمقاومة الشعبية في ريف حلب الشمالي