تسريحة النساء كالكعكة أمام النساء أو المحارم

ما رأي الشيخ عبد الرحمن البراك ـ أدام الله توفيقه ـ في جعل المرأة تسريحة لشعرها كالكعكة عند النساء أو محارمها؟

 

الحمد لله؛ أما بعد فقد تضافرت الأدلة من الكتاب والسنة على النهي عن التشبه بالكفار والكافرات، وهذا يشمل ما هو من خصائص دينهم، وما يعرفون به من العبادات، وكذلك العادات، وهذه الأمور التي يكون فيها التشبه، منها ما جاء فيه نهي بخصوصه، والأمر بمخالفتهم فيه، ومنها ما يندرج في المعنى العام؛ لتحقق العلة فيه، ومن قبيل العادات التي ينهى عن التشبه فيها بالكفار: ما يتعلق بالشَّعر، ففي شأن اللحية: صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (خالفوا المشركين؛ وفروا اللحى وأحفوا الشوارب)، وقال عليه الصلاة والسلام: (أنهكوا الشوارب وأعفوا اللحى)، وقال: صلى الله عليه وسلم: (جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس)، وفي شأن حلق شعر الرجل: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن القَزَع، وهو حلق بعض الرأس وترك بعضه، وفي ذلك ما يتعلق بتسريح المرأة شعرها، ومنه جمع الشعر فوق الرأس، وهو ما يعرف بالكعكة، وقد أدخله بعض أهل العلم في معنى قوله صلى الله عليه وسلم في صفة النساء الكاسيات العاريات: (صنفان من أهل النار لم أرهما؛ نساء كاسيات عاريات مميلات مائلات، رؤوسهن كأسنة البخت المائلة)، الحديث، وقالوا: إن قوله صلى الله عليه وسلم: (رؤوسهن كأسنة البخت المائلة) ينطبق على ما يسمى بالكعكة، وكذا فسر بعضهم قوله: (مميلات) أي يمشطن المشطة الميلاء، وهو فرق الشعر من جانب الرأس، وجعل أكثر الشعر في أحد جانبيه، إذا ثبت ذلك فلا يجوز للمسلمة أن تفعل شيئا من ذلك في بيتها ولا خارج بيتها، ولا للتزين للزوج، لأن في ذلك تشبها ظاهرا، والواجب على كلم مسلم ومسلمة تقوى الله، واجتناب المحرمات والمشتبهات، نسأل الله أن يلهمنا جميعا رشدنا، وأن يقينا شر أنفسنا، وصلى الله وسلم على محمد.

المفتى أو المستشار: 
العلاّمة الشيخ / عبد الرحمن بن ناصر البراك