المظاهرات...وصراع الشرطة بين الواجب الديني والحفاظ على الوظيفة

هل يحق أو يجوز للشرطة في الدول العربية بناءً على وظيفتهم لمكافحة ما يسمى بالشغب ضرب أو قتل المتظاهرين المناهضين للعدو الصهيوني أو المؤيدين لإخواننا المجاهدين في فلسطين حيث أن الشرطة تقع في صراع ما بين واجب الوظيفة والواجب الوطني أو الديني؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلاشك أن ما يجري في فلسطين مما يندى له الجبين وتتفطر له الأكباد وتحترق له القلوب هما وغما، والواجب على المسلمين نصرة إخوانهم المسلمين في فلسطين كلٌ حسب استطاعته، فمن استطاع بنفسه فليفعل، ومن استطاع بالعتاد فليفعل، ومن استطاع بالمال فليفعل، ومن استطاع بالدعاء فليفعل، والمظاهرات تعد من النصرة، وهي من وسائل الضغط على الرأي العام، وإظهار الولاء والتعبير عما يكن في الصدور، فهي أقل ما تنفس به الشعوب عما تراه في وسائل الإعلام من ظلم وقهر على المسلمين في فلسطين .

فلا يجوز قمع هذه المظاهرات ولا إيذاء أصحابها ولا ضربهم، وهذا ما لم يكن فيها تجاوز أو تعد لحدود المظاهرات السلمية كالاعتداء على الممتلكات ونحو ذلك، أما قتل المتظاهرين فهو من عظائم الذنوب والعياذ بالله، فإن قتل النفس المسلمة بغير حق من الموبقات .

وكان الواجب هو مناصرتهم وتأييدهم لا قمعهم وضربهم!! نسأل الله العافية.

وعليه، فلا يجوز طاعة من يأمر بذلك لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وإذا تعارض واجب الوظيفة مع الواجب الشرعي فإنه لا التفات إلى ما يعارض الواجب الشرعي.

المفتى أو المستشار: 
الشبكة الإسلامية