ماأهمية تشجيع الأطفال على طلب العلم الشرعي؟

ماأهمية تشجيع الأطفال على طلب العلم الشرعي؟

من المعروف أن أول سورة نزلت في القرآن الكريم تحض على القراءة والتعلم: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ..} (العلق: 1). ففي هذه الآية الكريمة أمر للنبي صلى الله عليه وسلم ولكل فرد من أمته أن يقرأ ويتعلم أي علم يكون له ولغيره نفع في دينه ودنياه.

واهتمام الرسول صلى الله عليه وسلم بتعليم الأطفال يبدو واضحا وجليا, فأولى مراحل العلم, تعلم القراءة والكتابة, وهذا ما فعله صلى الله عليه وسلم فيروي ابن سعد في طبقاته: "أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل من أسارى بدر أن يعلم كل واحد منهم عشرة صبيان من الصحابة القراءة والكتابة" (طبقات ابن سعد ج 14 قسم 1/2.). وكان الحسن بن علي يقول: "تعلموا تعلموا صغار القوم اليوم, تكون كبارهم غدا, فمن لم يحفظ منكم فليكتب" (الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي ص 219). وكان عطاء بن أبي رباح يقول لتلاميذه: "يا غلمان اكتبوا, فمن كان منكم لا يحسنئ كتبنا له, ومن لم يكن معه قرطاس أعطيناه من عندنا "(المحدث الفاصل بين الراوي والواعي لرامهرمزي ص 3).

وأنشد ابن نفطويه لنفسه:

أراني نسيت في الكبر ولست بناس ما تعلمت في الصغر

وما العلم إلا بالتعلم في الصبا وما الحلم إلا بالتحلم في الكبر

وقال: ولو فلق الصبح في الصبا  لأبصر فيه العلم كالنقش في الحجر.

وهكذا نجد أن الإسلام اعتنى بالطفل في مراحل حياته كلها. قال تعالى: {ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين, ثم جعلناه نطفة في قرار مكين, ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين} (المؤمنون:12-14).

المفتى أو المستشار: 
الملتقى الفقهى