الطائفة اليزيدية 3\3

الشيخ الدكتورأحمد منصور آل سبالك
الكورد أو الأكراد أصلهم من شعب الدرافيديين القدماء الذين جاءوا إلي الهند في بداية الألف الرابع قبل الميلاد وسكنوها. كانت ديانتهم تدعي الإيزدية وهي وريثة أقدم الديانات الآرية القديمة. أمّا أكراد اليوم فمنهم مسلمين ومنهم إيزديين ومنهم شيوعيين. حوالي سنة 1500 ق.م سيطر آريون البنجاب علي الهند بعد انتصارهم في معارك طاحنة علي الآريين الدرافيدييين وشكلوا حكومة دينية طبقية وسموا أنفسهم برهمان أي العباد وسموا الدرافيديين القدماء سكان الهند دسيو أو داسا ولذلك يقال أن الكورد يرجع أصلهم إلي شعب الداسنيين. بعد استيلاء البراهمة (أو الهنادكة)علي الهند وفرض الحكومة الدينية الطبقية التي في طبقيتها العليا إحتقار وظلم واضطهاد لطبقياتها السفلي وبالأخص لطبقة الدسنييين التي هي أدني طبقة كانت في هذا المجتمع الغاصب الجديد نزحت فئة من الدرافديين القدماء أو الإيزيديين الذين لم يعتنقوا ديانة البراهمة من الهند إلي بلاد إيران ومن ثمّ إلي أفغانستان. وفي إيران الزرادشتية الماجوسية إعتنقت فئة من الإيزدية ديانة الفرس المجوسية وفئة أظهرتها وبطنت وأسرّت ديانتها الإيزدية. أمّا الذين رفضوا إتباع زرادشت من الإيزديين استعمل زرادشت معهم سبل العنف والشدة وخاض معهم حرب شديدة وخاصة مع رستم بن زال. ونلاحظ من تاريخ الإيزدية أنهم حوربوا عبر العصور واتبعوا أديان الشعوب الأخري ظاهراً تقية من بطش الغزاة. وأسرّوا دينهم الإيزدي أثناء معايشتهم مع الشعوب الأخري. وفي فترة معايشة الإيزيديين البراهمة تأثّرت عقيدتهم بعقيدة البراهمة وفي فترة معايشتهم الفرس تأثرت عقيدتهم بعقيدة المجوس ولكنهم بقوا سراً علي دينهم القديم الإيزدي. وهذا كان حالهم في عصر الإسلام بعد فتح المسلمين لبلاد فارس, فمنهم من دخل الاسلام ومنهم من أظهر الاسلام وبطن الإيزدية